محمد خليل المرادي
270
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
واجتل الشمس في حليّ حباب * من يد البدر في دياجي الظلام بغية العاشقين رودا ومردا * ذات حلي تحلو بزي غلام من هوى الخرد الحسان هواني * وغريمي فيهن كان غرامي وشجاني فواتر الأجفان * ورحيق بريقهنّ مرامي وأغاني الغيد الغواني غواني * ومعاني صوت المثاني زماني من صدى العود إن قضيت فبالنف * خ بناي الرخيم كان قيامي وإذا ما تعاظمت هفواتي * حسن ظني المآل دار السلام واعتمادي على شفيع البرايا * سيد العالمين ذخر الأنام وقال في ليلة دعاه فيها الشريف الأجلّ الصنديد سعد ، عروض قصيدة المتنبي : أهلا بدار دعاك سيدها * وساهمت بالنعيم أسعدها بليلة لو تسام في عوض * وكانت الروح كنت أنقدها بات حبيبي بها ينادمني * وغاب واش وبان حسّدها في روضة خلتها الجنان بدت * ولدانها واحتجبن خرّدها وراء ستر يروق منظره * أمنع حجب الدنيا وأرصدها غنى من الغيد كلّ غانية * تكاد شمس النهار تعبدها إذا شدت قلت إن نغمتها * من مارد أو دنان تزودها يلعبن بالدف والكمنج وبالطنبو * ر والكل منها تحمدها تآلفت آلة السماع من الأص * وات منهن لن تفردها كأن ألبابنا لها لعب * تعدمها تارة وتوجدها ما صيخ سمع إلى السماع كما * لنغمة غادة تفردها لو كان إسحاق حاضرا لزرى * غناه قطعا وهان معبدها دارت بدور السقاة مطلعها * أطالس والقلوب مرصدها مناطق الخصر إن شكت قلقا * رديف أرادفهم يرفدها وأعين كالمها إذا نظرت * كلّم قلب الشجي مهنّدها هاروت من سحرها غدا وجلا * ينفث في عقدة يعقدها تقوّست فوقها حواجبها * أهدابها نبلها وأعودها ووجنات تظنّها لهبا * ماء الصبا في الخدود يوقدها